www.arabmalmo.com
مرحباً بكم فى منتدى الجالية العربية بلسويد وغير السويد ارجو التسجيل حتا تستفيد من المعلومات اليومية المخصصة لمن يهمهم امر السويد وحتا تستفيد من التواصل وتبادل الافكار والمصالح مع العرب بلسويد وغير السويد والوصول ايضاً الى المقالات الهامة اليومية التى تخص كل من يهتم للعيش فى السويد او الهجرة اليها او لقضاء الاجازات والدراسة وما الى ذالك. كما راجو من الجميع ان يعلم ان كل المعلومات بهذا المنتدى يتم الاشراف عليها دائماً من الادارة لتصل كل معلوما بمنتها الدقة حتة يستفيد المقيم والسائح والراغب فى الهجرة


{مرحباً بكم فى منتدى عرب مالمو بالسويد وارجو ان يعرف الجميع ان المنتدى ليس لعرب مالمو فقط بل لكل العرب فى السويد وغير السويد}
 
البوابة*الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» الحد من الهجرة يبقى أهم تحدي لديمقراطيي السويد
الخميس أبريل 26, 2012 2:26 am من طرف KING

» السويد;;مقتل شابة في لاندسكرونا وشكوك حول تصفيتها من قبل أخيها
الخميس أبريل 26, 2012 2:25 am من طرف KING

» محاكمة رجل سويدي في تايلاند بتهمة الارهاب
السبت مارس 24, 2012 8:46 pm من طرف sara

» روسينغورد في مالمو أكثر سلماً من ستوكهولم
السبت مارس 24, 2012 8:45 pm من طرف sara

» مدير عام جديد لمصلحة الهجرة دانيلسون خلفاً لالياسون
السبت مارس 24, 2012 8:44 pm من طرف sara

» السويد ..فتح التحقيق في قضية التعاون التسليحي مع السعودية
السبت مارس 24, 2012 8:43 pm من طرف sara

» وفاة مريض بسبب الاكتشاف المتأخر لإصابته بالسرطان
السبت مارس 24, 2012 8:42 pm من طرف sara

» مقترح بتسهيل الحصول على معونة السكن
السبت مارس 24, 2012 8:40 pm من طرف sara

» الأعتداءات الجنسية ضد الأطفال ليست ضمن أولويات قضاة التحقيق
السبت مارس 24, 2012 8:39 pm من طرف sara

» السويد تدخل التاريخ بإلغاء العملات النقدية بعد أن كانت أول من استخدمها
السبت مارس 24, 2012 8:31 pm من طرف عادل

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
M.ELHENDY
 
sara
 
waadee3
 
سحر ابرهيم
 
Sherry
 
KING
 
هالة
 
adel
 
عادل
 
محمد السعيد
 
alexa
اعلانات2
اعلانات106*600
اعلانات106*600

شاطر | 
 

 المحيط الاجتماعى الشامل عن السويد{هنا ستجد كل شئ ولى شئ}{4}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sherry
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

العمل :
الهواية :
المزاج :
الجنس : انثى عدد المساهمات : 131
نقاط : 3501
تعاليق : عندما يكون الحديث عن المال، فإن كل الناس على دين واحد.




البلاد
البلاد: السويد

مُساهمةموضوع: المحيط الاجتماعى الشامل عن السويد{هنا ستجد كل شئ ولى شئ}{4}   الأربعاء ديسمبر 14, 2011 8:36 am



مشكلة ضياع الهوية الإسلامية في الآباء والأبناء


فقد كثير من المهاجرين هويتهم الإسلامية ، وضاعوا بسرعة في البيئة الجديدة ، وكذلك جنوا على أبنائهم الذين وجدوا أنفسهم منجذبين إلى الراحة والدعة في السويد وتشربوا بشكل تدريجي طريقة الحياة السويدية والتقاليد والعادات السويدية . خاصة الذين ولدوا في السويد دون أن يتلقوا التربية المناسبة عن دينهم وبلادهم. واصبح شرب الخمور ومراقصة الفتيات وتغير الاسم باسم أجنبي أمور مألوفة لدى بعض المسلمين القادمين من إيران ومناطق كردستان ولبنان . والصراع اليوم على أشده بين الآباء والأبناء ، بين الجيل القديم والجيل الجديد ، فالآباء يريدون من أبنائهم أن يطيعوهم ويحترموهم وأن يصلوا ويقرءوا القرآن الكريم وأن يذهبوا إلى المساجد بانتظام. كما يريدون من أبنائهم وبناتهم أن يكفوا عن مواعدة ومراقصة الآخرين . أما الأولاد فقد اندمجوا بالمجتمع ويتكلمون السويدية رغم إتقانهم للغاتهم واصبح لهم حياتهم الخاصة التي لا يعرف عنها الآباء شيا يذكر . ويبدو عليهم التأثر بالمراسلات والمعاكسات عبر شبكة الإنترنت والسهر الطويل أمام التلفزيون ولا يشعرون بأي احترام لآبائهم ، ينظرون لأنفسهم كالسويديين ويرفضون ما عدا ذلك رغم أن أقرانهم من السويديين يرفضون الاعتراف بهم كمواطنين ويلقبونهم "بالأجانب ذوي فروة الرأس السوداء". ومن أسباب نفور الأبناء هو تدني المستوى الثقافي لجيل الآباء بينما نجد جيل الأبناء متعلم يتقن اللغة السويدية وللأسف نجده يترفع عن ذويه وقد أدى ذلك إلى ترك الأبناء بيوت ذويهم وانتقلوا للعيش مع صديق أو صديقة سويدية ليضيعوا ضياعا أبديا ومنهم من تنصر أو أعلن إلحاده على رؤوس الأشهاد . ورغم استياء الآباء من صنيع الأبناء وعدم رضاهم عن سلوكهم إلا انهم عاجزون عن مقاومة التيار ، وخاصة إصرار بعض الفتيات من التزوج من غير المسلمين والمصيبة أن يرى بعض الآباء أن هذا أمرا سائغا ، أو لا مناص منه !!! يلجأ بعض الآباء إلى العنف مع البنات أو إجبارهن على الزواج ممن يختارونه لهن وقد وقعت حوادث قتل للبنات ، مما كان له أثرا سلبيا على الإسلام والمسلمين واستغل العنصريون الفرصة مطالبين بسن قواني تفرض على المهاجرين الذوبان بالمجتمع والتخلي عن تقاليدهم وثقافاتهم الأصلية . صحيح أن للسويديين مدنيتهم التي يعتزون بها وأن لديهم من العلم ما يمنكن أخذه، بل ما يجب بذل الجهد لتحصيله ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك، ولكن أن ينصهر المسلمون ويذبون في مجتمع لا قيم له ، فأمر مرفوض ولا بد من محاربته والتأكيد على احترام التعددية الثقافية في هذه البلاد.
تعليم وتربية المسلمين الجدد

زاد عدد المسلمين الجدد الذين شرح الله صدورهم للإسلام عن الثمانية آلاف وهم بحاجة ماسة إلى من يأخذ بأيديهم ويعلمهم أحكام الإسلام ويعرفهم بحدود الله و أن لا يكتفي المربي المسلم منهم بالعاطفة الإسلامية وترديد كلمة لا اله إلا الله فحسب ومنحهم شهادة اعتناق الإسلام ورفعهم فوق المسلمين درجات بل تقليدهم أرفع المناصب في المؤسسات الإسلامية .بل عليهم أن يتعهدوهم بما يكفل لهم المناعة ضد داء ألانا وان يبصرونهم بمعالم هذا الدين ويثبتوهم عليه وذلك بتعليمهم معالم الإسلام ومعانية وأفكاره ولا يجوز للمربين أن يتركوا المسلمين الجدد وشانهم بمجرد انهم قبلوا الإسلام وصاروا من عداد المسلمين ، فقد تبقى فيهم بقايا كثيرة أو قليلة من بيئتهم التي فرّوا منها ، مما يعرضهم إلى الانتكاس والرجوع عن الإسلام ، أو السير على غير هدى ويحسبون أنهم مهتدون. لا بد أن يحصنوا بمعرفة تفصيلية بالإسلام بالقدر المستطاع. وفي السنة النبوية سوابق قديمة تدل على هذا النهج القويم في تعليم من يقبل الإسلام، فقد ثبت في السنة المطهرة، أنه عندما أسلم عمير بن وهب ، قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه" فقهوا أخاكم في دينه ، و اقرءوه القرآن " ( سيرة ابن هشام ، ج 2 ، ص 308) ويستدل بهذا الخبر ، على ضرورة تعليم من يدخل في الإسلام وأن من يعرف معاني الإسلام أو بعضها عليه أن يعلمها غيره من المسلمين الجدد ، وهم بحاجة إلى من يستضيفهم من المسلمين حتى تزداد الاخوة بينهم ، وأنا أتسائل كم منا من يتصل بالمسلمين الجدد ويستدعيهم في المناسبات والأعياد ، انهم في الحقيقة يعيشون على هامش الإسلام ، ولاشك أن هذا هو واجب الدعاة الذين يدعون إلى الله على بصيرة وعلم، فعليهم تبصير المسلمين الجدد وتعليمهم وأن لا يبخلوا عليهم بما عندهم من علم فان كتم العلم لا يجوز قال تعالى ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم) . ولا يكفي أن يتعلم المهتدون تعاليم الإسلام ومعانية وانما عليهم العمل بها تحت إشراف الدعاة وعلى الدعاة أن يتابعوا سلوكهم وأسلوب حياتهم حتى يطمئنوا على سلامة عقيدتهم وعلى قبولهم العيش مع المسلمين دون تعال وترفع. وهذا اقل ما يمكن فعلة إذا أردنا أن نرى من بين المهتدين دعاة يؤثرون بمجتمعاتهم وبيئتهم الأصلية وهذا ما نريده بالتربية مع العلم الشرعي .. وهكذا كان نهج المسلمين الأولين ، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. تربية المهتدين الجدد على معاني الإسلام وصياغة سلوكهم وفق هذه المعاني ، أمر ضروري لاغنى لهم عنه، ومن ثم وجب على الدعاة الاهتمام بهم وجعلهم في صفوف الصالحين ، حتى يكتسبوا صفات التواضع والحب بالله منهم فهي أمور لا يمكن اكتسابها من الكتب دون معايشتها على أرض الواقع ، حيث أن حفظ معاني الإسلام فقط دون أن تمس هذه المعاني القلب ودون أن ينصبغ بها السلوك، لا يفيد في التقويم ولا في صلاح المسلمين الجدد. إن من يحفظ على سبيل المثال قوانين الرياضة في فن تقوية الجسد دون أن يطبقها عمليا ، لا يكتسب صحة جيدة ولا جسما قويا، وكذا من يعرف الإسلام ويحفظ بعض معانية دون أن يربي نفسه عليها. وفضلا عن ذلك فان من يتعلم ولا يعمل بما تعلم يكون عرضة للانزلاق عند أول فتنة أو امتحان. وما اكثر فتن الدنيا واختباراتها في أيامنا هذه، قال تعالى ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فان أصابه خير اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين) . لذا علينا أن نشدهم إلى الغاية العليا التي من اجلها خلقنا ألا وهي القرب من الله جل جلاله ونوال رضاه والتلذذ بذكره والتنعم بعبادته، والتطلع إلى ما عنده. إن هذه الغاية العليا لا تضيق بالراغبين فيها ، المتطلعين إليها، ومن ثم فلا يمكن أن يكون تحاسد في طلابها ولا تباغض، وانما انس ومحبة وتنافس على الخير. وهي بعد ذلك لا تنال بالأماني الفارغة مع القعود والكسل فان من يريد الوصول إلى السعادة الأبدية في الدارين فعلية بالتزود من زاد التقوى من خلال الاتصال الدائم بكتاب الله العظيم تلاوة وتأملا وفهما، وفتح منافذ القلب إلى هذا الروح العظيم: القرآن ، لتناسب أنواره إلى كيان المسلم فتزيل أدواءه وظلمته، وتبعث فيه الحياة الحقيقية، فان القرآن ، كما وصفه الله تعالى ، نور وهدى وشفاء وروح، و لا يبقى مع النور ظلمة، ولا مع الهدى شك ولا مع الشفاء داء، ولا مع الروح موت ، قال تعالى :( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) وكذلك على المسلمين الجدد الاتصال الدائم بالسيرة النبوية الكريمة وسيرة أصحابه الكرام حتى يصبحوا كأنهم يعيشون مع رسول الله وصحبه متخطين حدود الزمن من اجل التأسي بسيرتهم وعلينا أن لا نجعل كتب الحديث الشريف المترجمة للغات الأوروبية نصا دون شرح للمعاني مصدرا للتشريع وإصدار الأحكام على الناس ، حيث نلاحظ أن بعض الذين هداهم الله للإسلام يجعلون مصدر الأحكام هذه الكتب المترجمة وكأنها قرآن منزل، يرفعون البعض درجات في الجنة ويكفرون البعض. ويحسبون أنهم يحسنون صنعا. وشعورا منا بعظم المسؤولية، وحرصا منا على مستقبل الأقلية المسلمة بالسويد ، فإننا نرجو من كل من له غيرة على دينه، وعلى المسلمين الجدد، ندعو كل الجهات الإسلامية المسؤولة في مشرق الأرض ومغربه والتي بإمكانها أن تلعب الأدوار الطلائعية من أجل وجود إسلامي قوي وفعال يحمل مشعل الرسالة الإسلامية الخالدة في هذه البلاد ، مد العون للمؤسسات الإسلامية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولإصلاح ما يمكن إصلاحه. ففي صلاح المسلمين الجدد صلاح وقوة للمسلمين المهاجرين ، والمطلوب من كل هؤلاء الغيورين التركيز على النقط التالية :

1. تزويد المساجد والجمعيات الإسلامية بأئمة أكفاء متمكنين من العلوم الشرعية، ومؤمنين بضرورة التغيير والتنويع التي تفرضها عوامل الزمان والمكان، والتي لا تتعارض مع ما جاء به الكتاب والسنة النبوية الشريف’ ، ولهم قابلية للتأقلم في المحيط الغربي، وتعلم اللغة السويدية والتفتح على حضارة المجتمع واغنائها بقيم الإسلام الفاضلة وبمعالم حضارته المتميزة.

2. إمداد المساجد والجمعيات الإسلامية بين الفينة والأخرى بدعاة يجددون إيمان المسلمين الجدد ويبصرونهم بأمور دينهم ودنياهم، ويغرسون فيهم المبادئ الإسلامية الوسطية التي تنادي بالاخوة الإسلامية التي تعلو فوق حدود النسب والعرق ، ويحسسونهم بضرورة الاندماج بالأقلية المسلمة المهاجرة وأن لا ينفصلوا عنها بحال من الأحوال وقديما قيل في الوحدة قوة وفي الفرقة ضعف، ويشترط في هؤلاء الدعاة:

· التمكن من العلوم الشرعية.

· المعرفة التامة بلغة أهل البلد أو إحدى اللغات الحية مثل الإنجليزية .

· المعرفة الكافية بمكونات المجتمع الغربي وثقافته وحضارته وقوانينه.

· القدرة على الفتوى.

3. مساعدة المساجد والجمعيات الإسلامية في تنظيم التعليم الإسلامي بالطرق التالية:

· مدها بالمعلمين والمربين القادرين على استخدام الطرق التربوية الحديثة في تعليم أبناء المسلمين و المسلمين الجدد اللغة العربية، وتحسيسهم بأهميتها في الحفاظ على هويتهم الإسلامية.

· تنظيم دورات للدعاة قصد الرفع من مستواهم التعليمي والتربوي.

· مد المؤسسات الإسلامية بالبرامج التربوية الإسلامية الهادفة والكتب المدرسية التي تأخذ بعين الاعتبار ثقافة الطفل

الإسلامية ومحيطه الاجتماعي الأوروبي.

· مساعدة المسلمين الجدد في تلقي العلوم الشرعية في الجامعات العربية والإسلامية على نفقة أهل الخير ، وتنظيم رحلات

حج وعمرة منظمة لهم.

4. المساهمة في إنشاء المساجد والمراكز الثقافية في المدن الكبرى والمناطق التي تتواجد بها نسبة مهمة من أفراد الأقلية

المسلمة، مهمتها نشر الدعوة الإسلامية ، والتعريف بالحضارة الإسلامية، ونشر القيم الإنسانية والأخلاقية التي

تفتقدها المجتمعات الأوروبية، ومد جسور التعاون مع المحيط الاجتماعي والثقافي للأقلية المسلمة في أوروبا عموما

والسويد على وجه الخصوص واهم من ذلك كله العمل على احتضان الملمين الجدد والشباب الإسلامي لأنهم هم عماد

الدين والمستقبل الواعد للإسلام والمسلمين في هذه الديار.

5. حث المؤسسات الإسلامية على إنشاء المدارس الإسلامية مستغلين بذلك المساعدات التي تقدمها السويد في هذا المجال.

فالمدرسة الإسلامية ستساهم في حل الكثير من المشاكل التي يعاني منها الآباء في تعليم أبنائهم في المدارس السويدية إذا

ما أسندت مهمة تسييرها إلى كفاءات إسلامية.

6. التفكير في إيجاد مرشدين إسلاميين في مختلف المدن السويدية الكبرى لهم إلمام بالشريعة الإسلامية واللغة العربية واللغات الحية وخاصة الإنجليزية، حتى يتمكنوا من تبليغ روح الدين الإسلامي، وثقافته إلى المسلمين الجدد و إلى جيل الشباب من المسلمين الذين ولدوا بهذه الديار أو شبوا بها ولا يتكلمون اللغة العربية . فقد أثبتت التجارب فشل الكثير من الدعاة الذين يتوافدون على المساجد والجمعيات خلال شهر رمضان في استقطاب الشباب والمسلمين الجدد إليهم بحكم الحاجز اللغوي ، مع أن الجميع يؤكد ضرورة التركيز على الجيل المقبل من الشباب لضمان استمرار الوجود الإسلامي مستقبلا فاعلا ومؤثرا.

7. التفكير في فتح شعبة للدراسات الإسلامية واللغة العربية بالتنسيق مع الجامعات السويدية والمعاهد العليا وكليات الدراسات الإسلامية لتكوين دعاة من الشباب المسلم الذي هو على علم باللغة السويدية ، وواقع المجتمع السويدي، يعهد إليهم التعريف بالإسلام في جميع مؤسسات الدولة التعليمية ، ولتحمل أعباء الدعوة الإسلامية مستقبلا لتفادي المشاكل القائمة حاليا. وللتذكير فقط، يتواجد بالسويد نسبة هامة من خريجي الجامعات الإسلامية أكثرهم من اللاجئين العراقيين والصوماليين و البوسنيين ودول شمال أفريقيا ، وحسب إحصائيات المؤسسات الإسلامية يوجد في السويد أكثر من 150 من خريجي شعب الدراسات الإسلامية والشريعة، والسؤال المطروح لماذا لا تعقد لهم دورات مكثفة في اللغة السويدية والتعرف على قوانين وأحوال المجتمع السويدي كشرط أساس لتوظيفهم في المساجد والجمعيات والمدارس الإسلامية .



الإسلام في المجتمع السويدي


إذا كان الأساس الأهم في العلاقات الخارجية بين المسلمين والمجتمع السويدي هو الدعوة إلى الله تعالى، فان السلام هو بلا جدال أفضل الظروف لنجاح هذه الدعوة .. ذلك أنه في ظل السلام تكون العقول متفتحة والنفوس مستقرة والقلوب هادئة، فإذا أراد المسلم التعريف بالإسلام فسيجد الناس مستعدين لسماع الكلمة الطيبة بل يتشوقون لسماعها. إن إقرار التعايش السلمي مع غير المسلمين يزيل كل عقبة تقف أمام الدعوة والتعريف بالإسلام وقبول المجتمع والحكومة المسلمين كمواطنين لهم من الحقوق ما لسواهم وعليهم من الواجبات ما على غيرهم ، ومن حق المسلمين أن يطمئنوا إلى عدم قيام غير المسلمين باضطهادهم وأن يتركوا ما فيه ضرر على المسلمين في النفوس والأموال .

الإسلام طريق السعادة للبشرية جمعاء


الإسلام يهدف إلى إسعاد البشرية و إلى مراعاة أوامر الله واجتناب نواهيه ومعاملة مخلوقاته بالشفقة والرحمة. والمسلم الحقيقي هو من يفي بما ورد في العبارتين المذكورتين أعلاه . الإسلام هو طريق الطمأنينة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة. إن طلب السعادة من الخصائص المشتركة لدى الإنسان الذي أكرم بالعقل والفكر والقابلية الرفيعة وامتلك أرقى مكان بين المخلوقات، ويعمل كل إنسان من اجل الحصول على هذه الأمنية ويفكر لغده اكثر مما يفكر ليومه الحاضر ويعد له العدة. إن الإنسان مخلوق مركب من روح وبدن ولهذا فقد اعتنى الإسلام بحاجات الإنسان البدنية والروحية على سواء ومن جهة أخرى أتى الإسلام بمبادئ لازمة من اجل سعادة الفرد كما وضع مجموعة من الأسس من اجل سعادة المجتمع وطمأنينته وعين واجبات وحقوقا للأفراد تجاه بعضهم البعض. إن الإسلام آخر واكمل دين وان محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين وان القرآن الكريم المصدر الأساسي للدين الإسلامي وهو آخر رسالة أرسلها الله للناس عن طريق نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.

هدف الإسلام


إن الهدف من الأحكام التي أتى بها الإسلام والمبادئ التي وضعها هو كمال الإنسان خلقيا وفوزه بسعادة الدنيا وفلاحه بحياة الآخرة التي تدوم بعد الموت أبدا. هذه المبادئ لها من الكمال ما يفي بحاجات الناس في كل عصر من العصور وصالحة لكل زمان لا تتبدل قال الله تعالى :" إن الدين عند الله الإسلام" سورة آل عمران 19

المبادئ الأساسية للإسلام


نستطيع أن نجمع الأحكام والمبادئ التي جاء بها الإسلام في ثلاث أركان أساسية وهي:


· الإيمان

· العبادة

· الأخلاق

أولا _ الإيمان


كما أن لبدننا جانب مادي يحتاج إلى غذاء فان كياننا المعنوي الذي يتمثل بالروح يحتاج أيضا إلى غذاء وان أهم غذاء للروح هو العقيدة الصحيحة فبالعقيدة يقوى الإنسان روحيا ويسعد. إن المبادئ الأساسية للإسلام التي تشكل مصدرا لكافة أنواع البر تنمي في الإنسان الشعور بالمسؤولية ومن ثم تؤثر على حركة الإنسان تأثيرا إيجابيا وتجملها حتى يصبح الإنسان إنسانا كاملا.

للإيمان في الإسلام أساسان مهمان هما : الله واحد لا اله إلا هو ومحمد رسول الله الذي ارسل رحمة للعالمين.

الله عزّ وجل


إن عقيدة وحدانية الله في الدين الإسلامي أهم أساس لدينا ، أن لله وجودا أسمى لا يماثل فيه أحدا من المخلوقات هو الأول والآخر وهو القائم بنفسه لم يلد ولم يولد منزه عن كل نقصان هو القادر على كل شيء عليم بكل شيء سميع بصير.

الأنبياء


إن الأنبياء هم رسل بين الله وبين الناس وان الله اصطفى من عباده من هم أليق بمهمة النبوة. وقد بعث الله من حين لآخر رسلا إلى الناس مبشرين ومنذرين وعن طريقهم بلغ الأنبياء أوامره ونواهيه وان محمدا صلى الله عليه وسلم هو نبي اصطفاه الله تعالى وبعثه إلى الناس كافه رحمة للعالمين وهو أسوة حسنة جمع الله في شخصه كافة الخصال الحميدة والفضائل التي تلطف بها الله على عباده.

مبادئ الإيمان الأساسية تتشكل في ستة أركان هي:


1. الإيمان بوجود الله ووحدانيته

2. الإيمان بملائكته

3. الإيمان بكتبه

4. الإيمان برسله

5. الإيمان باليوم الآخر

6. الإيمان بالقدر وان الله قدر كل شيء تقديرا.



ثانيا – العبادات


العبادة هي استحضار عظمة الخالق جل وعلا والشكر له والحمد على نعمه الغير متناهية التي انعم بها علينا تؤدى العبادة للإيفاء بأمر الله والحصول على محبته لا غير. والعبادة بهذه النية الخالصة اجمل واسطة تقرب المؤمن من الله عز وجل. واحكم حصن يصونه من الضيق. والعبادة تؤدى كما أمر الله بها وكما علمها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولا يتوجه بها لغير الله بها . العبادة الخالصة لله تخلص المؤمن من الأطماع المادية ويصفو المؤمن خلالها روحيا وتزكى ضميره في الباطن من الأفكار السيئة وتحفظ جوارحه في الظاهر من القيام بأعمال غير مجدية فيصبح الإنسان على درجة من الكمال الخلقي ويكون عبدا محبوبا لله. يقول تعالى:" يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون." سورة البقرة 21 .

والعبادات الرئيسية هي: الصلاة والصوم والزكاة والحج .

ثالثا – الأخلاق


إن للأخلاق في الدين الإسلامي أهمية قصوى. إن هدف الإسلام هو كمال الإنسان بتحسين خلقه. يقول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

المحبة والمرحمة


إن قيمة المسلم تقاس بجمال خلقه حيث قد بين الرسول صلى الله عليه وسلم إن احب الناس إليه أحسنهم خلقا وفي الإجابة على سؤال" من هم أحب الناس إلى الله ؟" قال أحاسنهم خلقا. إن المحبة للإنسان تشكل أساسا للتصرفات الأخلاقية ولذلك فان هذه المحبة شرط أساسي للمسلم الكامل. حيث قال صلى الله عليه وسلم وقلبه يفيض حبا:" لن تؤمنوا حتى تحابوا" إن مقياس المحبة في القلوب هو الإحسان إلى الناس ومعاملتهم بالشفقة والمرحمة. يقول صلى الله عليه وسلم: " الراحمون يرحمهم الله" وان المحبة والمرحمة في الإسلام لا تختص بالإنسان فحسب بل تشمل جميع المخلوقات وقد أخبر محمد صلى الله عليه وسلم ما معناه:

إن امرأة عذبت في هرة منعتها من الطعام حتى ماتت وغفر لامرأة مومسا، مرت بكلب يلهث قد كاد يقتله العطش فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك.

التسامح والاستقامة


والمسلم من يعامل بالعفو والصفح قال تعالى:" والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس" – سورة آل عمران134

وان محمدا صلى الله عليه وسلم خير مثال في هذا المجال. ومطالبة المسلمين بالتسامح والاستقامة مبدأ خلقي لا يختص بالمسلمين فحسب بل أهل الأديان الأخرى أيضا. يقول الله تعالى:" فاستقم كما أمرت" – سورة هود ،112

العدالة وحقوق الإنسان


وان العدل ومراعاة حقوق الإنسان من أهم مبادئ الإسلام الثابتة . يقول تعالى:" وأقسطوا إن الله يحب المقسطين" – سورة الحجرات، 9 . لقد أعلن محمد صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع التاريخية التي خاطب بها أكثر من مائة ألف صحابي في عام 632. إن الناس سواسية جميعا وان دمائهم وأموالهم وأعراضهم حرام ومصونة من كل تعدي. هذه هي حقوق الإنسان المصونة والمسلم مطالب برعاية حقوق الآخرين وملزم بالكف عن التصرفات التي تضر بالناس علاوة أن الشخص يجب عليه أن يحب للآخرين ما يجب لنفسه حتى يصبح مسلما كاملا. قال محمد صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

المرأة والطفل في الإسلام


ومن مبادئ الأخلاق التي حرص عليها الإسلام معاملة الأطفال بالتعاطف والشفقة ومعاملة النساء بالحسنى قال صلى الله عليه وسلم: " من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فليس منا" وقال : " خيركم خيركم لنسائكم".

العمل


إن العمل والكسب مما يأمر به الدين والكسل لا يليق بالمسلم قال تعالى: " ولا تنسى نصيبك من الدنيا" – سورة القصص،77

إن المسلم الأفضل من يعمل للدين والدنيا معا يقول صلى الله عليه وسلم" خيركم من لم يدع آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته ولم يكن كلا عل الناس"

النظافة


إن النظافة من خصائص المسلم الأساسية وهي تشمل نظافة البدن والروح على سواء. إن المسلم يحفظ قلبه من الأفكار والمشاعر السيئة ويصون بدنه ومحيطه من الادران قال تعالى: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"

– سورة البقرة، 222

وقال صلى الله عليه وسلم في أهمية النظافة: " النظافة من الإيمان" " والطهور شطر الإيمان" " فنظفوا أفنيتكم"



ومن أهم الأسس التي يجب أن يقوم عليها الحوار بين المسلمين و شرائح المجتمع المختلفة :

1. عدم الاجتماع على اضطهاد الأقلية المسلمة.

2. وان لا يتزوج غير المسلم بمسلمة ، لان في ذلك مخالفة شرعية تمس أسس العقيدة الإسلامية في الصميم.

3. وان لا يفتن مسلما عن دينه، وخاصة اللاجئين الذين يلجئون للكنائس طلبا للحماية وخوفا من التسفير التعسفي.

4. وان لا يطرد المسلم من عمله بسبب اللون أو الجنس أو الالتزام الديني.

5. ترك مافية غضاضة أو انتقاص من الإسلام وهي أن لا يذكر الله تعالى أو كتابه أو دينه أو رسوله بما لا ينبغي وخاصة في وسائل الإعلام المختلفة.

6. احترام حق المرأة المسلمة و خاصة المرأة الملتزمة بالحجاب الإسلامي بمزاولة العمل والدراسة دون قيد أو شرط.

7. إعطاء المسلمين حقوق المواطنة الكاملة ، من خلال الاعتراف بهم كأقلية مسلمة سويدية.

8. تسهيل بناء المساجد والمدارس الإسلامية ، وتذليل الصعاب القانونية وتجاوز الآراء السلبية والأحكام المسبقة.

9. تسهيل تطبيق أحكام الأحوال الشخصية الإسلامية على المسلمين بالسويد.

10. تسهيل القيام بشعائر الإسلام بحرية كالصلاة والصيام وخاصة في المدارس والمعاهد والجامعات و أماكن العمل والسجون والمستشفيات وتوفير غرفة خاصة لممارسة الشعائر التعبدية.

11. السماح للمسلمين بذبح المواشي والأبقار والدواجن حسب قوانين الذبح الإسلامي في المسالخ السويدية وبأيدي جزارين مسلمين.

12. السماح للمسلمين بدفن موتاهم في مقابر خاصة بهم، تشرف عليها الجمعيات الإسلامية بالتنسيق والتعاون مع البلديات والكنيسة السويدي التي تشرف على جميع المقابر في السويد.

الواجبات الشرعية التي لا بد من التقيد بها:

وبالمقابل يتعهد المسلمون باحترام أسس التعايش مع المواطنين الأصليين والتعاون معهم لحماية أمن الوطن ، وفي قواعد التعامل المادي بينهم وبين أهل هذه البلاد أن يلتزموا بقوانينهم فيما لا معصية فيه وأن يقدم المسلمون الإسلام بصورته الصحيحة لغير المسلمين والعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة التي رسخت في أذهان السويديين عن الإسلام انه دين يؤمن بالعنف ويشجع الإرهاب ويضطهد المرأة . إن حقوق المسلمين في هذه البلاد هي ما تعطيه قوانينهم من حقوق، ولا يجوز للمسلم أن يتجاوز هذه القوانين باحتيال أو كذب أو خديعة أو غدر. والله تعالى يقول:( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وعلي المسلمين احترام المعاهدات الدولية القائمة اليوم بين دول العالم من خلال منظمة الأمم المتحدة. قال تعالى:( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين ..)الممتحنة8 . أساس العلاقة الأول إذا هو البر ، أي أعلى درجات حسن الخلق، وقد شرعه الله تعالى ليكون أساس العلاقة مع غير المسلمين غير المحاربين لأنه خير تعبير صادق عن رسالة الإسلام التي وصفها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) والبر يعني أن المسلم لا يكذب ولا يخون العهد والأمانة ولا يغدر ولا يغش ولا يسرق، ويلتزم مع الناس الأخلاق الفاضلة ويتخلى عن كل المحرمات.. هذا هو أساس التعامل بين المسلم والناس جميعا في كل الظروف باستثناء حالة الحرب التي لها أحكام خاصة. ولا يجوز للمسلم الذي يطلب حق المواطنة في السويد أن يظلم الناس مهما كانت الأسباب ، حتى لو وقع خلاف بين أحد المسلمين و آخر من غير المسلمين ، يجب أن نكون مع الحق حيثما دار من خلال القاعدة الشرعية التي تقول:

إن مقتضى العهد الذي بين المسلمين وغير المسلمين موجب لثلاثة أمور:

1. ألموا دعة في الظاهر أي وقف الحرب والصراع والعداوة الظاهرة.

2. ترك الخيانة في الباطن منا ومنهم أيضا.

3. المجاملة في الأقوال والأفعال لان الأساس في المعاملة بين المسلمين وغيرهم اللطف والكلمة الطيبة.



إن تقسيم الأرض إلى دار إسلام أو دار حرب لم يرد فيه نص في كتاب الله تعالى أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو اجتهاد الفقهاء في وصف واقع المسلمين وتحديد الأحكام الشرعية لهذا الواقع. إن هذا التقسيم فقهي استنتجه الفقهاء من الأحكام الشرعية على ضوء واقع قائم هو الحرب التي كان يخوضها المسلمون ضد أعدائهم، فهل يمكن اليوم لمسلمي السويد الالتزام بهذا التقسيم وما رتب عليه الفقهاء من التابعين وتابعي التابعين من أحكام؟ السويد ليست دار الإسلام إلا أنها ليست دار الحرب كذلك ، وهي بالنسبة لنا موطنا اختياريا أو جبريا، وغالبية المسلمين قدموا للسويد للعمل أو الدراسة وليس من الشرع ولا من الأخلاق ولا من المنطق أن نقبل منحنا حق الإقامة والمواطنة ونرفض اعتبارها وطنا للمسلمين ، لان هذا يعني بالنتيجة الغدر الذي لا يجوز للمسلم أن يقع فيه بحال من الأحوال، فإما أن نلتزم بالقوانين التي اختارتها هذه الدولة لتسيير عجلة الحياة فيها ونلتزم بما يلتزم به غيرنا من خلال ما نسميه بالعقد الاجتماعي أو عقد الأمان واحترام العهود والمواثيق . والميثاق هو تجسيد لارادة الدين بينما نعرف المواطن انه إنسان عليه واجب تجاه الدولة باعتبار ذلك عملا يمليه عليه دينه ومن خلال الميثاق يتجه قلب الإنسان لخالقه ويحصل له الأمن الداخلي ومن خلال العقد يعطي الدولة عهده ويتلقى مقابل ذلك الأمن الاجتماعي شأنه في ذلك شأن أي مواطن سويدي ، فالمواطن له حقوق وامتيازات الإنسان الحر وهو عضو في الدولة سواء كان مواطنا بالميلاد أو بالتجنس فهو مدين للدولة بل إخلاص وله عليها حق توفير الحماية له. السويد تفتح الطريق أمام الحوار الصادق والتعايش السلمي والتعددية الثقافية والدينية بين جميع المواطنين من مختلف الجنسيات والأعراق والديانات والله عزّ وجل يقول: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن إن ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين ) النحل 125

يفترض هذا المبدأ القرآني إن الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة يجب أن يكون مؤطرا وعادلا وعلميا وان يكون هادفا وشاملا لكل نواحي الحياة وذا معنى ومن أجل تحقيق هذا المستوى في التخاطب مع غير المسلمين في المجتمع السويدي و يتحتم علينا كمسلمين أن نفهم الفلسفة والثقافة والسياسة المعاصرة لهذا المجتمع الذي نعيش فيه وارتضيناه وطنا ، ففلسفة هذا الحوار ترتكز على منطق العقل وفكرة البقاء للأصلح . إن الجهل بحقيقة مختلف أبعاد المجتمع السويدي يجعلنا غير قادرين على التميز بين الصالح والطالح والمفيد والضار من المدنية الغربية . السويد ترى الإسلام من خلال أفعال وأقوال المسلمين لذلك نجد أنها تطالب بدمج المسلمين في المجتمع السويدي وإعطائهم حق المواطنة ولكنها في نفس الوقت غير مستعدة أصلا لقبول الإسلام في حياتها السياسية والاجتماعية والثقافية والمسلمون من جانبهم لا يقومون بما هو كاف لزيادة مستوى معرفتهم بالبيئة السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية ولا حتى اللغوية .

القضايا التي توجد نوعا من الشد والجذب بين المسلمين والسويديين ترتكز على عدة محاور :

· فعلى الصعيد السياسي: يجب أن يعرف المسلمون مالهم من حقوق وما عليهم من واجبات ، لاسيما فيما يتعلق بحق تمثيلهم السياسي واستخدام الصوت الانتخابي بشكل يجبر المرشح الذي يريد الاستفادة من أصوات الناخبين المسلمين على العمل على إزالة جوانب الكراهية تجاه الإسلام والمسلمين وخاصة التي أوجدتها وسائل الأعلام المتحيزة ضد الإسلام واستثمرتها جهات عنصرية لإعاقة توطن المسلمين في السويد ، وبالمقابل علينا تحديد مواقفنا المعلنة من إعلان حقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة عام 1948.

· وعلى الصعيد الاقتصادي: ينبغي أن تقبل السويد بالقيم الإسلامية وإدراك قيمة العرق الذي سال من جباه العمال المسلمين في سبيل بناء دولة السويد الحرة الغنية، إن السويد ليست مدينة تاريخيا فحسب للمسلمين فيما يتعلق في ازدهارها بل إن مساهمة المسلمين المعاصرة في تطوير وتقدم السويد هي التي تعطينا الحق في أن نقول أن السويد مدينة فعلا للعمال المسلمين بالكثير وعلى المؤسسات الإعلامية العربية والإسلامية إبراز هذه الحقيقة من أجل إعطاء فرصة مساوية لتحقيق قدر معقول من الاستقرار الاقتصادي للمسلمين في السويد وخاصة في محاربة البطالة المتفشية في صفوف العمال المسلمين في هذه البلاد.

· وعلى الصعيد التعليمي: من الطبيعي أن ترتبط القضايا الاقتصادية ارتباطا عضويا بقضية التعليم التي يجب أن تكون محور اهتمام الإعلاميين المسلمين ، حيث تتجاذب الجيل الثاني والثالث من أبناء العمال المسلمين أربعة حقائق تحدد مستقبلهم وهي :

1. طبيعة الأشياء التي يجب أن نفعلها حتى نتمكن من التأثير على عقول وإرادة أبناء المسلمين في السويد.

2. إدراك الأشياء التي يفعلها الآخرون من أجل التأثير على شخصيات وعقول أبناء المسلمين في هذه البلاد.

3. يجب أن نكون ملمين بقوانين وأنماط الحكومة والأحزاب السياسية السويدية والمنظمات الشعبية والمدارس التي تسهم بصورة غير مباشرة في تشكيل عقول أبناء المسلمين في السويد.

4. ينبغي أن ندرك طبيعية المجتمع السويدي القائمة على اعتبار الدين مسألة شخصية وذلك حتى يتسنى للمسلمين أن يتفهموا احتياجات أبناءهم الدينية إلى جانب الاحتياجات التعليمية والمادية.

وعلى الصعيد الديني: فالإسلام هو طريق حياة وسعادة مسلمي السويد ولا يمكن حصره كقضية شخصية للأفراد ، فبناء أي مسجد أو مدرسة إسلامية في السويد يعد قضية دينية ولكنه لا يتم دون الإرادة السياسية للحكومة السويدية وكذلك لا تتم المحافظة عليه دون المقدرة الاقتصادية للأقلية المسلمة والمسجد لا يؤدي وظيفته دون توفر التسهيلات التعليمية. ينبغي أن نجعل قضيتنا في السويد قضية إنسانية اجتماعية سويدية ويجب أن يعامل ديننا بوصفه شيئا طبيعيا وقانونيا وفق مبدأ حرية الضمير لا والاعتقاد من خلال الاعتراف بنا كأقلية مسلمة ، لكن مما يؤسف له لم تمنح السويد حتى الآن الإسلام وضعه الطبيعي كباقي الأديان السماوية الأخرى كاليهودية والمسيحية التي منحت اعترافا رسميا رغم أنها قادمة من نفس المنبع ومصدرها واحد.

الاسلام الديانة الثانية في السويد

على الرغم أن الإسلام يحتل اليوم المرتبة الثانية بعد المسيحية في السويد ، إلا أن المسلمين يعاملون كأقليات عرقية ، وما لم يتم الاعتراف بالإسلام ضمن التراث الديني السويدي العام فلا معنى أصلا لمطالبنا بحق المواطنة ، فالجسد بلا روح لا يمكن له العيش والمسلم بدون إسلام لا يمكن له العيش في السويد. المسلمون يواجهون صعوبات كبيرة في سبيل المحافظة على هويتهم المسلمة نظرا لعدم توفر الإرادة السياسية لدى الحكومة السويدية لتنظيم احتياجات المسلمين الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية من خلال الاعتراف بوجود أقلية مسلمة في هذه البلاد . السويد حكومة وشعبا تطالب الأقلية المسلمة بالانسجام التام مع شرائح المجتمع الذي يعلن بوضوح تام أنه لن يكون المسلم مواطنا سويديا صالحا إلا إذا تنكر لأصله الإسلامي وانسلخ عن تراثه وعاداته وتبنى العادات والتقاليد الغربية ذات الأصول المسيحية ، فكيف بنا نطالب المسلم بأن يتبنى فكرة أن السويد وطننا والإسلام ديننا في مجتمع يرفض الإسلام ويعيش به المسلم تحت هاجس الخوف على مستقبل الأبناء من الذوبان في مجتمع الأكثرية . والسؤال المطروح على الاتحادات والمؤسسات الإسلامية : ما لذي يمكن أن يتم القيام به حتى تصبح قيم الإسلام معترفا بها في السويد ؟ لا يكفي أن تعطي السويد المسلمين حق المواطنة من خلال منحهم جواز سفر سويدي فقط ، فالمسلمون اليوم يستحقون أكثر من مجرد الاعتراف بل يريدون أن يكون الاعتراف بالإسلام قانونيا بحيث يسمح ذلك بإيجاد المناخ السياسي والاقتصادي الذي يمكن المسلمين من أن يمثلوا أنفسهم عبر المؤسسات التي ينبغي أن تحظى بالدعم الحكومي والقبول الشعبي، إذ أن وسائل الإعلام السويدي كما أشرنا مرارا وتكرارا تجرح مشاعرنا من خلال إصرارها على عرض الإسلام في السويد بصورة الإرهاب وربط الأقلية المسلمة بالإرهاب والتبعية لمنظمات تدعم الإرهاب، ولا يمكننا تغير هذه الصورة السلبية بصورة فردية أو بمبادرات من جانب واحد بل لا بد من اتخاذ الطرق المؤسسية لتغير صورة المسلم في الغرب عموما والسويد خصوصا من خلال مراعاة الأمور التالية:

1. من مشاكل المعلومات عن الإسلام في هذه البلاد أنه لا يكاد يوجد مؤلفات معيارية في شرح المبادئ الإسلامية ونقصد بتأليف المعياري أن يكون ذا صفات محددة وموجة.

2. المسلمين في السويد يعرضون الإسلام بصورته العقدية فقط ويركزون على الجانب الديني، ويفصلون بينه وبين الحياة اليومية في السويد و بينه وبين المدنية أو الحضارة السويدية بصورة عامة.

3. نحن بحاجة إلى مواد علمية وأدبية وتعليمية تخاطب الناشئين في السويد وتكون مزيجا بين ما يقوله الدين وما تقره الحضارة السويدية .

4. فتح مجال أوسع من التعاون الثقافي بصورة أوسع وتنظيم علاقات تبادل علمي مع المؤسسات التعليمية في السويدا.

5. يجب أن تحرص المؤسسات الإسلامية على تصحيح صورة الإسلام المشوهة في السويد دون التفريط في أي حق من حقوق الإنسان المسلم وذلك عن طريق التعريف بالإسلام وإنكار السلوكيات المنحرفة للمسلمين المقيمين في هذه البلاد والذين يساهمون في زيادة تشويه صورة الإسلام .

6. الإسراع بإعداد برامج تربوية وثقافية تبرز القيم الإسلامية على مستوى عال من التشويق خاصة للشباب والعمل على تشكيل لجان تنقيح المناهج الدراسية السويدية وتنقيتها من الشواهد السلبية عن الإسلام والمسلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المحيط الاجتماعى الشامل عن السويد{هنا ستجد كل شئ ولى شئ}{4}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.arabmalmo.com :: {قسم المعلومات عن السويد} :: الحياة فى السويد,والمحيط الاجتماعى والقونين-
انتقل الى: